الشيخ الحويزي

222

تفسير نور الثقلين

يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) يعنى لا يحل لها ان تكتم الحمل إذا طلقت وهي حبلى والزوج لا يعلم بالحمل فلا يحل لها أن تكتم حملها وهو أحق بها في ذلك الحمل ما لم تضع . قال عز من قائل ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة . 854 - في من لا يحضره الفقيه وسأل إسحاق بن عمار أبا عبد الله عليه السلام عن حق المرأة على زوجها ؟ قال يشبع بطنها ويكسو جثتها وان جهلت غفر لها . 855 - وروى الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله ما حق الزوج على المراة : فقال لها : تطيعه ولا تعصيه ولا تتصدق من بيتها الا باذنه ولا تصوم تطوعا الا باذنه ، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب ( 1 ) ولا تخرج من بيتها الا باذنه ، فان خرجت بغير اذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها ، فقالت : يا رسول الله من أعظم الناس حقا على الرجل ؟ قال ، والداه ، قالت : فمن أعظم الناس حقا على المرأة قال : زوجها ، قالت : فمالى من الحق عليه بمثل ماله على ؟ قال : لا ولا من كل مأة واحدة ، فقالت : والذي بعثك بالحق نبيا لا يملك رقبتي رجل ابدا . 856 - وروى داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل قال لآخر : اخطب لي فلانة فما فعلت شيئا مما قاولت من صداق أو ضمنت من شئ أو شرطت فذاك لي رضا وهو لازم لي ولم يشهد على ذلك ، فذهب فخطب له وبذل عنه الصداق وغير ذلك مما طالبوه وسألوه فلما رجع إليه أنكر ذلك كله ؟ قال يغرم لها نصف الصداق عنه ، وذلك أنه هو الذي ضيع حقها فلما إذ لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له حل لها ان تتزوج ، ولا يحل للأول فيما بينه وبين الله عز وجل الا أن يطلقها ، لان الله تعالى يقول : فامساك بمعروف أو تسريح باحسان فإن لم يفعل فإنه مأثوم فيما بينه وبين الله عز وجل ، وكان الحكم الظاهر حكم الاسلام ، وقد أباح الله

--> ( 1 ) القتب : الرحل .